الشيخ محمد باقر الإيرواني
26
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مبحث التواتر قوله 197 س 10 الخبر المتواتر من وسائل . . . الخ : الوسائل المحصّلة لليقين الوجداني متعددة منها : التواتر ، الاجماع ، الشهرة . ونبحث أولا عن الخبر المتواتر وكيفية افادته اليقين في نظر المشهور ثم عن كيفية افادته لذلك في نظر السيد الشهيد . وعند بيان طريقة المشهور نبيّن بالمناسبة وبالتبع طريقة المشهور في كيفية تولد اليقين في القضية التجريبية وأنّ تناول قرص الآسبرين عدة مرات كيف يولد اليقين بان الآسبرين هو العلة للشفاء . لو رجعنا إلى الكتب المنطقية « 1 » للتعرف على رأي المشهور في كيفية حصول اليقين في الخبر المتواتر نجد ان المنطق الارسطي « 2 » يعرّف الخبر المتواتر بالخبر الذي نقله جماعة كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب . ومن خلال هذا التعريف نفهم ان الخبر المتواتر يتركب من مقدمتين : أ - اخبار جماعة كثيرة . ب - ان الجماعة الكثيرة يستحيل اجتماعها على الكذب . اما المقدمة الأولى فهي ثابتة بالحس والوجدان ، إذ سمعنا بالاذن اخبار
--> ( 1 ) كحاشية ملا عبد الله ومنطق المظفر . ( 2 ) المنطق المتداول اليوم هو المنطق الارسطي نسبة إلى واضعه أرسطو . وقد استمر هذا المنطق من زمن أرسطو وإلى يومنا هذا . وحينما نعبر برأي المشهور فالمقصود رأي المنطق الارسطي الذي هو السائد إلى اليوم .